الخلايا الجذعية:
الخلايا الجذعية هي خلايا تمتلك القدرة على التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا المتخصصة. استخراج الخلايا الجذعية له أهمية كبيرة في الطب التجديدي والبحوث العلمية. هذه الخلايا يمكن أن تساهم في إصلاح الأنسجة التالفة، علاج الأمراض المزمنة، وحتى في الأبحاث الدوائية والجينية. على سبيل المثال، يمكن لاستخدام الخلايا الجذعية في علاج أمراض مثل السكري، أمراض القلب، واضطرابات الأعصاب أن يساعد في تحسين جودة حياة المرضى. هدف هذه المقالة هو تقديم طرق مختلفة لاستخراج الخلايا الجذعية وتطبيقاتها في مجالات الطب والعلوم المختلفة. في هذه المقالة سنقوم بمراجعة تقنيات استخراج الخلايا الجذعية المختلفة، مزايا وعيوب كل طريقة، وكذلك التطبيقات السريرية والبحثية لهذه الخلايا.
مصادر استخراج الخلايا الجذعية
تعتبر الخلايا الجذعية واحدة من أهم وأكثر المصادر استخداماً في علم الطب والبحوث البيولوجية. هذه الخلايا، بفضل قدراتها الفريدة في التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا المتخصصة، تلعب دوراً مهماً في علاج الأمراض وإصلاح الأنسجة التالفة، وهي أيضاً قابلة للاستخدام في العيادات المتخصصة في الخلايا الجذعية مثل “بايوجين”. تشمل مصادر الخلايا الجذعية نخاع العظام، دم الحبل السري، الأنسجة الدهنية، وغيرها. فيما يلي بعض المصادر لاستخراج هذه الخلايا:
- نخاع العظام
- دم الحبل السري
- الأنسجة الدهنية
- الاستخراج من الجلد
- الخلايا الجذعية الجنينية

1. نخاع العظام
وفقاً لموقع NHS، الخلايا الجذعية هي خلايا خاصة يتم إنتاجها في نخاع العظام (الأنسجة الإسفنجية الموجودة في مركز بعض العظام) ويمكنها التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا الدموية. بل إن هذه الخلايا قد جعلت علاج الروماتيزم باستخدام الخلايا الجذعية من نخاع العظام ممكناً. هذه الطريقة متاحة ولكن يجب على الشخص تحمل ألم شديد لاستخراج الخلايا الجذعية.
وفقاً لموقع news-medical، طريقة استخراج الخلايا الجذعية من نخاع العظام هي أن الشخص يتم تخديره أولاً ثم يتم إدخال إبرة طويلة في عظمة الحوض ويتم سحب نخاع العظام إلى داخل محقنة حتى يتم جمع حوالي 1 لتر. عند أخذ هذا القدر من نخاع العظام، يبقى هناك ما يكفي لتلبية احتياجات المريض ويقوم الجسم بسرعة بتعويض الكمية المفقودة.
2. دم الحبل السري
إذا كنت تبحث عن إجابة لسؤال “كيف يتم استخراج الخلايا الجذعية؟”، فإن دم الحبل السري هو الجزء الأكثر أهمية. يحتوي دم الحبل السري على خلايا تُسمى الخلايا الجذعية المكونة للدم. من جهة أخرى، الأمراض التي يمكن علاجها بالخلايا الجذعية تشمل السكري من النوع الأول، اللوكيميا، عيوب خلايا الدم الحمراء، وغيرها. دم الحبل السري مليء بالخلايا الجذعية، ومع ذلك، عملية الزرع باستخدام هذه الطريقة تتطلب وقتاً طويلاً.
يقول موقع cryo-cell أنه بدءاً من الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، يجب على الأفراد التقدم لتسجيل طلب دم الحبل السري. قبل الولادة، يتم جمع عينات من دم الأم لاختبارها للأمراض المعدية. وبعد ولادة الطفل مباشرة ولكن قبل إخراج المشيمة، يتم جمع دم الحبل السري بواسطة المتخصص المعني.
3. الأنسجة الدهنية
تكمن أهمية استخراج الخلايا الجذعية في أنه إذا لم يتوفر مصدر معين للخلية، يمكن الاستفادة من أنسجة أخرى. في الواقع، المصدر الآخر للخلايا الجذعية الوسيطة هو الأنسجة الدهنية. استخدام هذه الأنسجة يساعد على تحسين الأنسجة التالفة بشكل طبيعي، بينما يتم استخدام الطريقة الأنزيمية التقليدية بشكل واسع لفصل الخلايا الجذعية من الأنسجة الدهنية. هذه الطريقة تحتوي على عيوب كبيرة مثل كونها مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً وتؤدي إلى تراكم خلايا غير متجانسة. طريقة فصل الخلايا الجذعية باستخدام شفط الدهون تتضمن الخطوات التالية:
- تحضير المريض: في الخطوة الأولى لاستخراج الخلايا الجذعية من الأنسجة، يجب أن يتلقى المريض الاستشارات اللازمة ويتم فحص حالته الصحية. كما يجب عليه الامتناع عن تناول أدوية مسيلة للدم.
- إجراء شفط الدهون: في هذه المرحلة، يتم تحضير المنطقة التي سيتم استخراج الدهون منها باستخدام التخدير الموضعي أو العام. يتم إدخال أنبوب رفيع يسمى “كانولا” تحت الجلد ويتم استخراج الدهون من المنطقة المستهدفة (عادةً من البطن أو الفخذ أو الأرداف) باستخدام تقنيات الشفط.
- فصل الخلايا الجذعية: يتم نقل الدهون المستخلصة إلى جهاز الطرد المركزي لفصل الدهون والسوائل الأخرى. بعد عملية الطرد المركزي، تتشكل طبقات سائلة يتم فيها فصل طبقة تحتوي على الخلايا الجذعية.
- معالجة وزراعة الخلايا: قد تحتاج الخلايا الجذعية المستخلصة إلى مزيد من المعالجة لتصبح أكثر نقاءً. يمكن وضع هذه الخلايا في بيئة زراعة مناسبة ليتسنى لها النمو والتمييز. بعد إتمام جميع هذه الخطوات، وفقاً لكيفية حقن الخلايا الجذعية، يتم حقن هذه الخلايا في المريض.

4. الاستخراج من الجلد
توجد معظم الخلايا الجذعية في الجلد في الطبقة القاعدية للبشرة. وظيفتها الأساسية هي إصلاح الجلد. مثل جميع الخلايا الجذعية، فإن خلايا البشرة غير متميزة وقادرة على الانقسام لفترة طويلة. عادة ما يتم إنتاج الخلايا الجذعية iPSC من الخلايا الليفية التي يتم الحصول عليها من خزعة جلد صغيرة (مثل 4 ملم). يمكن أن تساعد الخلايا الجذعية المستخلصة من الجلد في تحفيز إنتاج الكولاجين. ومع ذلك، قد يؤدي كل إجراء لاستخراج الخلايا الجذعية من الجلد إلى حدوث عدوى. من الخطوات لاستخراج الخلايا الجذعية الجلدية يمكن الإشارة إلى ما يلي:
يعتقد موقع ncbi.nlm.nih أن طريقة استخراج الخلايا الجذعية الجلدية عادة ما تتم عن طريق اختيار منطقة من الجلد التي لا تتعرض لأضرار كبيرة (مثل الذراع أو الفخذ). بعد التخدير، يتم استخدام أدوات جراحية (مثل المشرط أو جهاز الخزعة) لأخذ عينة صغيرة من الجلد (عادة بحجم عدة ملليمترات). يتم تحضين العينة عند درجة حرارة 37 درجة مئوية وبيئة رطبة. يتم استخدام أنزيمات مثل التربسين أو الكولاجيناز لفصل الخلايا عن الأنسجة الضامة. يتم تمرير الخلايا عبر فلاتر ميكروية (مثل الفلاتر بقطر 70 ميكرون) لإزالة الخلايا الأكبر حجماً والأنسجة الزائدة.
5. الخلايا الجذعية الجنينية
الخلايا الجذعية الجنينية (ESCs) توجد في الكتلة الخلوية الداخلية للبلستوسيت البشري، وهو مرحلة الجنين المبكرة التي تستمر من اليوم الرابع إلى السابع بعد الإخصاب. في النمو الطبيعي للجنين، تختفي هذه الخلايا بعد اليوم السابع وتبدأ في تشكيل ثلاث طبقات من الأنسجة الجنينية. تعد الخلايا الجذعية الجنينية خلايا متعددة القدرات، مما يعني أنها قادرة على إنتاج معظم أنواع الخلايا. من جهة أخرى، يعد تحديد بداية الحياة ووقت بدءها أحد التحديات الرئيسية. بعض الناس يعتقدون أن الجنين يحمل الحق في الحياة منذ لحظة الإخصاب، وبالتالي يعد استخدام الأجنة لاستخراج الخلايا الجذعية الجنينية غير أخلاقي.
وفقاً لموقع lifesciences.danaher، تتم طريقة استخراج الخلايا الجذعية الجنينية عن طريق التعامل الدقيق مع الجنين تحت المجهر، حيث يتم تطبيق قوة ميكانيكية باستخدام ميكروببيدات أو أدوات صغيرة لفصل الكتلة الخلوية الداخلية عن الخلايا المحيطة. يستخدم التشريح بالليزر شعاع ليزر مركز لاستهداف وفصل الكتلة الخلوية الداخلية عن الخلايا المحيطة. هذه الطريقة توفر فصلاً دقيقاً ومتحكماً للخلايا الجذعية الجنينية.
الخاتمة
في هذه المقالة، حاولنا التحدث عن سؤال “من أين تأتي الخلايا الجذعية؟”. تعد الخلايا الجذعية بوحدات أساسية في الجسم ولديها قدرات فريدة في إصلاح الأنسجة وعلاج الأمراض. لذلك، فإن الأبحاث في مجال التعرف على هذه الخلايا واستخراجها لها أهمية كبيرة. ومع ذلك، من المهم أن نأخذ في الاعتبار المبادئ الأخلاقية وحقوق الإنسان عند استخدام طرق استخراج الخلايا الجذعية. إن احترام هذه المبادئ لا يساعد فقط في الحفاظ على كرامة الإنسان، بل يعزز أيضًا الثقة العامة في الأبحاث العلمية. يجب أن نتأكد من أن كل مرحلة من عملية استخراج واستخدام الخلايا الجذعية تتم مع احترام حقوق الأفراد. وفي النهاية، يجب على المجتمع العلمي والجمهور دعم الأبحاث التي تجري في هذا المجال. يمكن أن يتم هذا الدعم من خلال تمويل الأبحاث، نشر الوعي، وتفعيل المؤسسات المعنية في بحوث الخلايا الجذعية.