الخلايا الجذعية تنقسم إلى ثلاث فئات، وأهمها الخلايا الجذعية الجنينية التي تعتبر من الكنوز القيمة التي أحدثت ثورة كبيرة في الطب. هذه الخلايا الفريدة قادرة على التحول إلى أي نوع من الخلايا في الجسم، ولهذا فهي تمثل أملًا كبيرًا في علاج الأمراض المستعصية. إذا كنت تبحث عن علاج باستخدام هذه الخلايا أو ترغب في معرفة المزيد عن خصائص الخلايا الجذعية الجنينية، فما عليك إلا متابعة قراءة هذا المقال على موقع بايوجن.
ما هي الخلايا الجذعية الجنينية؟
الخلايا الجذعية الجنينية أو Embryonic stem cells توجد في التكتل الخلوي الداخلي للكيسة الأرومية. هذه الكتلة الخلوية في الكيسة الأرومية هي التي تقوم بتشكيل الهياكل النهائية للجنين. ومع ذلك، السؤال الذي يطرحه البعض هو: متى يمكن استخراج الخلايا الجذعية الجنينية؟
يمكن استخراج هذه الخلايا من اليوم الرابع إلى السابع، وبعد ذلك يتغير شكل الكتلة. من ناحية أخرى، تمكن العلماء من فصل هذه الكتلة الخلوية الداخلية في مرحلة الكيسة الأرومية في بيئة معملية. وعادة ما تكون الخلايا الجذعية الجنينية المستخلصة من الأجنة الزائدة التي يتم إنشاؤها عن طريق التلقيح الصناعي.

مزايا الخلايا الجذعية الجنينية
من أبرز الأسباب التي جعلت العلماء يولون اهتمامًا كبيرًا للخلايا الجذعية الجنينية ويستخدمونها بشكل متكرر في العيادة المتخصصة في الخلايا الجذعية هي فوائدها الفريدة. في الواقع، بفضل هذه الفوائد، تمكنت الخلايا الجذعية الجنينية من تسريع تقدم العلوم الطبية، مما جعل علاج بعض الأمراض ممكنًا. من أبرز مزايا الخلايا الجذعية الجنينية يمكن ذكر ما يلي:
- القدرة على التكاثر العالي: يمكن لهذه الخلايا التكاثر بشكل غير محدود في بيئة المعمل، مما يوفر مصدرًا غير محدود من الخلايا للأبحاث والعلاج.
- القدرة على التمايز إلى أنواع مختلفة من الخلايا: كما ذكرنا، يمكن لهذه الخلايا التمايز إلى أي نوع من الخلايا في الجسم، مما يجعلها أداة قيمة لاستبدال الخلايا التالفة في الأمراض والإصابات.
- فهم أفضل لعمليات المرض: دراسة الخلايا الجذعية الجنينية يمكن أن تساعد العلماء في فهم آليات الأمراض المختلفة بشكل أفضل، وبالتالي تطوير طرق علاج جديدة.
- نماذج للأمراض: يمكن استخدام الخلايا الجذعية الجنينية لإنشاء نماذج للأمراض المختلفة في النماذج التجريبية. هذه النماذج تساعد العلماء في دراسة عمليات المرض في بيئة المعمل واختبار الأدوية الجديدة.
وفقًا لموقع Mayoclinic، يمكن أن تنقسم الخلايا الجذعية الجنينية إلى خلايا جذعية أخرى أو تتحول إلى أي نوع من الخلايا في الجسم. وهذه الميزة تتيح استخدامها في إعادة بناء أو ترميم الأنسجة والأعضاء المريضة.

طريقة استخراج الخلايا الجذعية الجنينية
تعتبر الخلايا الجذعية الجنينية مولدة للكثير من الأساليب العلاجية والتجريبية في مجال الطب الحديث، ودور الخلايا الجذعية في علاج الأمراض العصبية لا يتحقق إلا بوجود هذه الخلايا. بالإضافة إلى فوائد الخلايا الجذعية الجنينية، هناك بعض العوامل التي تؤثر على فعاليتها النهائية، ومنها طريقة استخراجها. تتضمن خطوات استخراجها ما يلي:
- التلقيح الصناعي (IVF): عادة ما يتم إنتاج الكيسات الأرومية عبر التلقيح الصناعي. في هذه الطريقة، يتم دمج البويضة والحيوان المنوي في بيئة معملية ويتم السماح باللقاح. في بعض الحالات، يتم استخدام البويضات فقط.
- فصل الكتلة الخلوية الداخلية (ICM): الكيسة الأرومية هي مرحلة يتراوح عمر الجنين فيها بين 4 إلى 7 أيام وتتكون من كتلة خلوية داخلية وطبقة خارجية. باستخدام تقنيات الميكروأدوات، يتم فصل الكتلة الخلوية الداخلية بعناية عن باقي خلايا الكيسة الأرومية.
- زراعة الخلايا الجذعية: يتم وضع الخلايا المفصولة في بيئة زراعة خاصة تحتوي على مغذيات وعوامل نمو وتركيبات أخرى ضرورية لنمو وتكاثر الخلايا الجذعية. يجب أن تتم الزراعة في بيئة مراقبة للحرارة والرطوبة ومستوى CO2 بحيث تنمو الخلايا بشكل مثالي.
- تكاثر الخلايا: في بيئة الزراعة، تستمر الخلايا الجذعية في الانقسام مما يزيد من عددها. يمكن تخزين الخلايا الجذعية المتكاثرة لاستخدامها لاحقًا في بنوك الخلايا.
استخدامات الخلايا الجذعية الجنينية
نظرًا لقدرتها على التمايز إلى أنواع مختلفة من الخلايا وقدرتها على التكيف مع الخلايا الأخرى، تلعب الخلايا الجذعية الجنينية دورًا أساسيًا في البحوث الطبية والعلاجية الحديثة. تُعتبر هذه الخلايا مصدرًا واعدًا لعلاج الأمراض وتجديد الأنسجة. من استخدامات الخلايا الجذعية الجنينية يمكن ذكر ما يلي:
- تحسين الأنسجة العظمية: من أبرز خصائص الخلايا الجذعية الجنينية القدرة على التكاثر والتحول إلى خلايا مزانشيمية يمكن أن تتحول إلى خلايا عظمية. كما هو معروف، يحتاج العظم إلى البروتينات والمعادن لتشكيله، وهذه الخلايا تساهم في إنتاج البروتينات الأساسية.
- تشكيل المفاصل: تمكن الباحثون من علاج الأمراض المفصلية باستخدام الخلايا الجذعية الجنينية. يمكن حقن هذه الخلايا في الأنسجة الغضروفية والعظمية لترميم المفاصل وإعادة بنائها بفضل خاصية التمايز لهذه الخلايا.
- الأمراض الدموية: يمكن استخدام الخلايا الجذعية الجنينية في علاج الأمراض الدموية. عندما يتم حقن هذه الخلايا في الجسم، فإنها تتمايز إلى خلايا دم حمراء أو بيضاء. من الأمراض التي يمكن علاجها بهذه الطريقة، تشمل السرطان الدموي، واضطرابات الدم الوراثية، وأنواع فقر الدم المختلفة.
- علاج أمراض القلب: عندما تلامس الخلايا الجذعية الجنينية جدران الأوردة المريضة، يمكنها علاج هذه الأوردة. كما يمكن استخدامها في علاج الفشل القلبي عن طريق التمايز إلى خلايا عضلية قلبية في حالة ضعف العضلات القلبية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل على تعزيز الجهاز المناعي وتسريع عملية التعافي بعد العمليات الجراحية.
- الأمراض العصبية: مرضى الدماغ والأعصاب من أكثر المرضى حساسية في مجال الطب، ولكن الخلايا الجذعية الجنينية تلعب دورًا كبيرًا في هذا المجال أيضًا، حيث تساهم في معالجة الاضطرابات العصبية، إصلاح الأنسجة العصبية التالفة، وتعزيز تجديد الخلايا العصبية. يمكن لهذه الخلايا أن تتحول إلى خلايا عصبية وتساعد في ترميم الأنسجة التالفة في الدماغ.

الآثار الجانبية للخلايا الجذعية الجنينية
من المخاوف التي يعبر عنها الأطباء بشأن الخلايا الجذعية الجنينية هي احتمال حدوث طفرات في الحمض النووي. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الخلايا تتمتع بقدرة عالية على التكاثر، وهو ما قد يؤدي إلى تكوّن الأورام إذا لم يتم إدارتها بشكل صحيح. قد تؤدي الخلايا الجذعية الجنينية أيضًا إلى استجابة مناعية حيث يهاجم جسم المتلقي هذه الخلايا باعتبارها أجسامًا غريبة، أو قد لا تعمل الخلايا الجذعية كما هو متوقع. نوصي أيضًا بقراءة تعريف الخلايا الجذعية في موقعنا.
الكلام الختامي
لقد وسّعت الأبحاث في مجال الخلايا الجذعية الجنينية حدود المعرفة البيولوجية والطبية، وعمّقت فهم البشر لهذه العمليات. وعلى الرغم من التحديات الموجودة في هذا المجال، فإن استخدام هذه التكنولوجيا قد ساهم في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص. لذا، فإن دعم هذه المعرفة في المجال الطبي أمر بالغ الأهمية لأي دولة، وفي إيران أيضًا، هناك عدد قليل من العيادات التي تستخدم الخلايا الجذعية، ومن بينها عيادة بايوجن التي تعتبر خيارًا مثاليًا بسبب ميزاتها الفريدة.